السيد محسن الخرازي

177

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فكما أنّه لو أجهض النطفة وربّيت في مصنع معدّ لمثل ذلك إلى أن بلغت مرحلة نفخ الروح وتمكّنت من إدامة الحياة خارج المصنع كسائر أبناء البشر فكما أنّه لا ريب حينئذ في أنّه ولد لصاحبي البييضة والمنيّ ، فهكذا إذا كان رحم المرأة مكان ذاك المصنع المفروض ، فالطفل يلحق بصاحبة البييضة ، وهي امّ له عند العرف . « 1 » الوجه الثالث : هو ما يظهر من شيخنا الأستاذ الأراكي ( قدس سره ) من الاحتياط ؛ لعدم تمامية الأدلّة المذكورة لتعيين الامّ . « 2 » ولعلّ وجه الشبهة هو أنّ مقتضى الآية الكريمة اعتبار الولادة ولو بإمكانها ، فلاينافي ذلك صدق الأمومة على من اخرج من غير الموضع الطبيعي . ولكن لا إطلاق لها ، وعدم وضوح حكم العرف بانخلاق الولد من ماء المرأة ، مع ذهابهم إلى أنّ الامّ هي وعاء . اللّهمّ إلّا أن يقال : هذا مع عدم علمهم بتأثير بييضة المرأة ، فمع كون امرأة عقيماً والتأثير لبييضة امرأة أخرى يحكمون بانخلاقها ممّن لها البييضة . وكيف كان ، فلو شكّ في امومتهما كانت المسألة من أطراف العلم الإجمالي ، ومقتضى القاعدة هو الاحتياط برعاية أحكامهما بينهما ؛ فإنّ الأمومة ليست خارجة عنهما ، ففي مثل الإرث يكون اللازم هو تصالحهما ، وفي مثل النكاح والنظر ونحوه يكون اللازم هو لزوم الاجتناب على الولد بالنسبة إليهما ، وعليهما بالنسبة إلى الولد ، وهكذا . ج - هذا كله فيما إذا لم تُزرع بييضة امرأة لها بييضة برحم امرأة عقيم ، وإلّا فبعد

--> ( 1 ) كلمات سديدة : 98 - 99 . ( 2 ) استفتاءات ( بالفارسية ) : 250 ، سؤال 7 من المسائل الطبية .